المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 33301
عدد الزيارات اليوم : 22
أكثر عدد زيارات كان : 1499
في تاريخ : 15 /06 /2009
عزيزي القارئ :
لم أحترف الكتابة في يوم ما .. ولكنني مغرم بالركض في المساحات المغسولة بالحبر
المنداح في دمي ، فكلما شغرت مساحة للركض أجري في امتدادها .. طالت حدودها أو قصرت
.. أتنفس من خلالها عمق الحبر ملء رئتي على الورق .. ولا يهمني كيف يكون لون الورق
.؟
المهم أن أذوق متعة العذاب الممزوجة بلون الكتابة ، أو العذاب الممتع عندما أختلي
بنفسي لحظة انتشال الفكرة من أعماق الذاكرة .
يمور الوجدان بسيل من المشاعر ، والأفكار ، التحمت ببعضها فأصبحت مزيجا لا يمكن فصل بعضه عن بعض ، وموران ذلك الخليط مسكون بهاجس ألا يبقى مجردا ، وهو بحاجة ماسة إلى أن يلبس اللبوس الحسي ، ولا سبيل له إلى ذلك إلا بمساعدة الخيال والذاكرة بنوعيها ، فهما اللذان سيمكنانه من مغادرة تجريديته ، إلى الحسية المتخيلة ، وذلك عندما تسارع الذاكرة باستجلاب الأشياء المخزونة ، التي مازالت في العقل الواعي ، أو التي صارت من زمن في اللاواعي .......
بقي (براق) في مجلس العزاء يستقبل المعزين, يحيي هذا ويرحب بذاك. فالمتوفى ليس له أقرباء في هذه المدينة غير أسرته التي تقطن معه..فكان الجيران هم الأقارب, وكان براق أقرب الأقربين في الجوار.
لأول مرة في حياة الأستاذ (عمر) يضع الأسئلة بسيطة.
- من قال ذلك؟ قسما بالله أن الأسئلة صعبة جدا.
- لا, لا.. لا يا شباب.. الأسئلة ليست سهلة, ولا صعبة هي متوسطة (بين, بين).
- المهم نحصل على درجة النجاح وبس.
- السؤال الأول جوابه 245 سعر حراري. صح ؟
كشافا يا (يوسف)..فتيلة.. كبريتا.. أي شيء يستطيع أن يضيء لي مساحة صغيرة بحجم صفحة في كتاب الفيزياء.
- بكل أسف يا (براق) لا يوجد لدي سوى هذا السراج الذي أذاكر عليه, فإن راق لك أن تذاكر معي فحياك.
يدرك (يوسف) حجم المعاناة التي يتكبدها الطالب المجتهد,